هذا الجزء الثالث والأخير من المحاضرة الثانية من سلسلة محاضرات أنشرها هنا بمدونة مسارات مهنية حصريا، وهي للدكتورة نبيهة جابر. تستطيع قراءة الجزء الثاني من هذا الرابط.
الإتصال بين مالك المشروع والعاملين لدعم التغيير
كقائد للتغيير تحتاج إتخاذ القرارات فيما يتعلق بمن الذي يجب أن تتواصل معه بخصوص التغيير، ما الذي يجب توصيله، متى تتواصل وبأي طريقة.
من تتواصل معه:
إن القائد الفعال للتغيير يدرك أن أي تغييرله تأثيير على المنشأة والعاملين فيها مهما كان بعدهم عن التغيير. القاعدة الرئيسية للإتصال يجب أن تحدث مباشرة عندما يحتاج العاملين لأن يعرفوا أو يريدوا أن يعرفوا ما حدث من تغيير. ” ما عدا االجوانب التى تحتاج الى سرية “حتى الذين سيتأثروا بصورة غير مباشرة بالتغيير يحبوا أن يعرفوا ما يدور وكيف سيأثر عليهم. هذا ينطبق على كل العاملين وتلك الأقسام المتعلقة بك (الأقسام الأخرى داخل الأقسام، العملاء …. الخ ) إن من الأفضل أن تتواصل بعدد أكبر من الأشخاص، عند ترك الأشخاص جاهلون بما تريد تغييره.
ما الذي تريد توصيله:
إذا احتجت أن تقرر ما الذي تريد توصيله يجب أن تعرف ما الذي تريد تحقيقه من خلال الإتصال . عندما تريد التواصل مع العاملين إتبع الآتى:
- إعطى معلومات تساعد على تخفيض الغموض وعدم الوضوح فيما يتعلق بالتغيير.
- تأكد أن القلق غير الصحيح والذى ينشر معلومات خاطئة لا تنتشر بين العاملين.
- إعقد منتديات للعاملين حتى تسمح لهم بالتعبيرعن ما يجول داخلهم من إهتمامات وردود أفعال.
- إعطي تفاصيل ومعلومات أكثر عن التغيير. ما هو متاح لهم وفرق بين ما هو سري وغير سري أو أن المعلومة غير مؤكدة.
- إحذر: إذا كانت لديك معلومات قليلة عن تغيير سلبي مما يزيد من القلق. الأفضل أن تحتفظ به لنفسك حتى تتضح الرؤية.
- إذا كانت المعلومات لديك أولية عن التغيير ومنتشرة بين العاملين لا تتكلم عنها حتى تكون المعلومات لديك واضحة ومؤكدة وكاملة.
- فى النهاية ضع فى ذهنك أنك تتواصل لتعطي فكرة واضحة عن التغيير الذي سيتم. يجب أن تدرك أن فريق العمل سيراقبوك بعناية ليعرفوا كيف تشعر بخصوص التغيير وماذا تنوى عمله ويستخلصوا النتائج ويعرضوا ما يشعرون به من نتائج على هذا السلوك. وأحيانا تكون هذه النتائج خاطئة ومدمرة. لذلك يجب أن تصرح بما تشعر به وتناقشهم فيه بسرة خصوصا إذا كانت سلبية.
متى تتواصل مع العاملين لديك:
كلما طالت مدة التواصل معهم عن تفاصيل التغيير كلما أصبح من المحتمل إمتداد فترة التعديل. لا شيئ يمكن إخضاعه بالكامل، بطريقة أو بأخرى تتسرب معلومة تسبب القلق الشديد لدى العاملين وأيضا درجة عالية من عدم الثقة وتؤدي إلى الإستعداد لمقاومة التغيير. لذلك يجب أن تتواصل مع العاملين مبكرا لتهيء المناخ للتغيير وتقل المقاومة أو لا تكون بالحدة التى يصعب مواجهتها. إن الإتصال يجب أن يتم فى كل المراحل عند التنبؤ بالتغيير أو التطبيق أو مرحلة ما بعد ذلك.
كيف يتم الإتصــال:
1- إجتماعات جماعية أو فردية : يجب أن تتخذ القرار بأي الأنواع تتبع هل تجتمع مع الكل فى إجتماع عام أم إجتماعات فردية مع المديرين ويبلغ كل منهم فريق العمل الذى يتبعه وهنا يأتى السؤال :ماهي مزايا كل طريقة وما هى عيوبها؟
التواصل مع المجموعة ككل يضمن أن كل فرد حضر الإجتماع سمع نفس المعلومات وفى الوقت نفسه. كما أن الإتصال الجماعى يسمح للأفراد أن يتفاعلوا مع بعضهم من خلال المناقشات التى تدور بينهم مما يكون لديهم روح الفريق. ولكن هذه الطريقة لها مساوئها:
- فى كثير من المنشآت هناك بعض الأشخاص يشعرون بالحرج من الكلام أمام مجموعة من الناس وأحيانا ينسحبوا من أي مناقشات جماعية.
- العيب الثانى هو أنه يمكن لأي صوت إيجابي أو سلبي أن يؤثر على رأي المجموعة ويؤدي الي حوار غير منتج ومناقشات غير مجدية. بالرغم من أن التعبير عن إهتمامات كل فرد فى التغيير ظاهرة صحية فإن هذا الصوت قد يسبب كارثة لعملية الحوار. لهذا السبب فإن الإتصال يحتاج الى أن يدار بمهارة وخبرة. أحيانا يكون العامل الخارجي لتسهيل ذلك يكون ضروريا.
- هناك بعض الموضوعات لا يمكن مناقشتها على الملأ.
الإتصال الفردي له ميزة الخصوصية، خاصة عندما يكون عليك أن توصل نبأ سيئ فلا يكون على الفرد المتلقي أن يضغط على نفسه ليخفي مشاعره. هذه الطريقه أيضا لها ما يعيبها :
- فهى تقسم الفريق، فقد يشعر البعض أن الآخر مميز عنه لأنه طٌلب قبله للإجتماع، أو أنه مكث مده أطول من غيره.
- هناك احتمال أن ترسل رسائل مختلفة لكل فرد إجتمعت به، فكل شخص له طريقته فى إستقبال المعلومة وفهمها.
وصفة للعلاج: معظم المواقف تطلب كل من الإتصال الجماعي والفردي كل منهما يعتبر متكاملا. إستخدام وسيلة واحدة منهما يسبب المشاكل.
متى يستخدم الإتصال الجماعي؟:
- عليك أن تتأكد أن كل فرد قد إستمع لباقي الحضور في الإجتماع.
- عليك أن تشجع المناقشات الجماعية لتوليد الأفكار وطرق حل المشكلات.
- عليك رفع الشعور بالروح الجماعية.
- تمهيد الطريق للإجتماعات الفردية.
متى تستخدم الإجتماعات الفردية؟:
- من المحتمل أن تسبب درجة عالية من المشاعر التي يفضل أن تناقش بخصوصية.
- لتضمن أن الشخص الخجول يمكن أن يتكلم ويعبر عن رأيه ويناقشه معك.
- إن التغيير قد يحتاج لبعض العناصر التى يجب أن تكون سرية.
- أنت فى حاجة لمناقشات تفصيلية مع أشخاص محددة عن التغيير قبل الإجتماع الجماعي.
2- كتابي أو شفهي:
هناك رغبة لدى بعض الأشخاص أن يتجنبوا المناقشات الغير سارة، وأحيانا يستعمل بعض المديرين الإتصال المكتوب لتجنب عدم الراحة للتعامل وجها لوجه مع العاملين. بينما الإتصال المكتوب يمكن أن يلعب دورا مهما فى الإتصال عن التغيير. ولكن لا يجب إستخدامه فقط لهذا السبب .
الإتصال الشفهى يعتبرمناسبا أكثر عندما:
- المستلم غير مهتم بالحصول على الرسالة: إن الإتصال الشفهى يعطي فرص أكثر للحصول على الإهتمام والإنتباه
- المشاعر العالية: إن الإتصال الشفهي يعطي الفرصة لك ولجميع العاملين أن تنفسوا عن الغضب او القلق وخلق مناخ تفاهم بين المجتمعين.
- أن يكون الطرف الآخر مشغول جدا ليجلس ويكتب: إن الإتصال المكتوب يعطى فرص أفضل لجذب الإنتباه.
- عند الحاجة لتغذية راجعة: من الأسهل أن تحصل على تغذية راجعة بملاحظة لغة الجسد وطرح الأسئلة.
- الحاجة للإقناع والتحريض: إن الإتصال الشفهي يمنحك مرونة أكثر وفرصة للإستماع والتعامل مع المقاومة وإذالة التغيير بحيث يؤثر على ميول الأفراد.
- عندما تكون التفاصيل والمشكلة معقدة: ولا يمكن التغير إلا بالكلام
الإتصال المكتوب مناسب للآتى:
- عند الحاجة لوجود سجل كمرجع فى المستقبل لما تم من إتصالات.
- حتى يرجع العاملين لما تم الإتفاق عليه للتغيير.
- توصيل معلومة متعددة الأجزاء أو الخطوات وحيث من المهم أن يفهمها جميع العاملين. من الحكمة ان تستخدم الإتصال الشفهي والمكتوب كلما زادت العواطف والمشاعر فى الموقف كلما استدعى إستخدام الإتصال الشفهي أولا، ثم إستخدام الإتصال المكتوب كدعم.
الإتصال الأخلاقي للمشروع
إن الهدف لأي منشأة هى تحقيق الربح. التصرف بأخلاق يخدم هذا الهدف. إن العملاء يفضلوا التعامل مع المنشأة التى تحترم أخلاقيات العمل، وهي التى يثقوا فيها. المنشأة التى تراعي أخلاقيات العمل هي التي تفوز وتحقق ما تهدف إليه من ربح على المدى البعيد. هذا يعني أن هدف المنشأة المتمسكة بأخلاقيات العمل هو أن تبني الثقة والمصداقية. عندما يضع مالك المشروع ميثاق الأخلاقيات للعاملين ويزرع روح الفريق، ويرفع معنوياتهم، يحقق أفضل مكانه لمنشأته. لتحقيق هذه الأهداف على المنشأة أن تحاول الوصول لأهداف محددة من الأخلاقيات داخل المنشأة.
الأمانة:
إن أكبر فائدة لمنشأة هو الأمانة. إن الأمانة هى أساس الثقة. إذا شعر الآخرون بإمكانهم تصديق ما تقوله المنشأة يمكن الثقة بها. الأمانة هي أن تقول ما تصدق أنه حقيقي دون كذب أو إدعاء وهو أن تميز بين الحقيقة والرأي. من السهولة أن تخفي رأيك وكأنه حقيقة.
الوضوح:
التمييز بين الحقيقة والرأي هو جزء من هدف كبير هو أن يكون ما تقوله المنشأة واضح وسهل فهمه. أي أن لا تحاول المنشأة أن تربك الجمهور والشركات الأخرى التى تتعامل معهم. الصراحة والوضوح تمنع الشائعات التى قد تسيء للمنشأة وترفع من معنويات العاملين لفهمهم لكل الأسس والأخلاقيات التى تضعها المنشأة.
ذكر المصادر والإقرار بها:
إن أشياء صغيرة قد تثير المشاكل. أهمها عندما يقدم شخص أفكار غيره على أنها من إبتكاره. إن الموظف قد يسعى لإضافة الإجاده والتميز لعمله ولكن ليس بسرقه أفكار الغير أو ينسب أعمالهم لنفسه. لذلك فإن عدم الإعتراف بمصدر الأفكار شيء غير أخلاقي ومضر للمعنويات. البعض قد يظن أن السرقة الأدبية شيء مهم للوسط الأكاديمى فقط، ولكن هذا هو الخطأ الأكبر إن ضبط شخص ” بإستعاره ” لن نقول سرقة أفكار الآخرين دون الإقرار بالمصدر يفقد مصداقيته وإحترام وثقة الآخرين به. المهم على المنشأة أن تذكر من هو صاحب الفكرة لتحافظ على مصداقيتها.
المعلومات السرية :
هي المعلومات التى تحتاج إلى إهتمام خاص للمحافظة على سريتها. إن إستخدام المعلومات السرية لتحقيق مصالح شخصية من أسوأ الأفعال التي تسيء للمنشأة أو الموظف الذى يقوم بذلك. هذا يسمى إبتزاز ويسيء للشخص قبل المنشأة.