أخطاء سلوكية قد تؤثر على وضعك الوظيفي

هذه التدوينة بقلم محمد حبش، مدون سوري، ماجستير في إدارة الأعمال، يكتب في الإدارة والتسويق وريادة الأعمال.

هل حدث في يوم من الأيام أن صدرت منك وأنت في مكان العمل عبارات ندمت عليها بعد أن أدركت أنك قد تفوهت بألفاظ جارحة أو خارجة عن نطاق التهذيب؟
بالرغم من أنه من المستحيل أن تبقى 24 ساعة في اليوم وأنت بكامل أناقتك السلوكية، إلا أن هناك بعض السلوكيات غير المناسبة التي يتوجب عليك أن تتفاداها إذا ما أردت أن تحقق نجاحاً مهنياً.

تخبرنا جودي سميث مؤسس ورئيس شركة مانرسميث Mannersmith الاستشارية للإتيكيت عن الأخطاء التي يمكن أن تقع بها في مكان العمل وكيف تتفاداها.

1) التأخير:

الحضور إلى الاجتماع أو المقابلة بوقت متأخر، لا يعطي عنك انطباعاً بأنك إنسان غير منضبط فحسب، بل تنطوي على مدلول سلبي فيما يخص نجاحك.
تقول سميث أنها تعرف أحد العاملين في مجال الخدمات الذي تأخر عن نفس الزبون في اجتماعين منفصلين، فماذا كانت النتيجة؟
النتيجة أنه فقد 80 مليون دولار! وتعقيباً على هذا تقول سميث: “عليك أن تكون شديد الاحترام لوقت الآخرين، وخاصة لوقت “الزبائن”.
تذكر أنه من الأفضل أن تكون في مكان الاجتماع قبل نصف ساعة من الموعد المحدد على أن تتأخر عنه خمس دقائق. ودوما يمكنك ضبط ساعتك بشكل خاطئ خمس دقائق للأمام ، مما يجعلك تهرول ظناً منك بالتأخير في حين تصل بالموعد المناسب.

2) بريد إلكتروني يحمل الرسالة الخطأ للشخص الخطأ:

التواصل عبر البريد الالكتروني له مؤلفات وكتب كاملة في قواعد التواصل، ومع أداة التواصل الفورية هذه أصبحت المواقف الحرجة متكررة الحدوث، فذلك لا يكلف أكثر من الضغط على أحد الأزرار عن طريق الخطأ.
ببساطة يمكنك أن تتخيل ماذا يمكن أن يحدث عندما تضغط زر “الرد” Replay بدلاً عن زر “إعادة الإرسال ” Forward عند إرسالك لملاحظة إلى صديقك تقول فيها: “هل يمكن أن تصدق أن ذلك الغبي أرسل لي هذا؟”، وكان هذا الـ “الغبي ” هو مديرك الذي أرسل لك ما رددته له عن طريق ضغط زر “إجابة” عن طريق الخطأ!!

لكي تتأكد من أن رسالتك لن تسلك الطريق الخطأ، كن حذراً جداً لما تكتبه وكيف ترسله، وإذا لم يكن لديك شيئاً جميلاً تقوله، فحاول أن توصل رسالتك وجهاً لوجه، فإن تعذر عليك ذلك فلا تقل شيئاً .
وهذا يسري على تويتر وفايس بوك ايضاً ، فكم من مدراء شركات يتابعون ما يكتبه موظفين في شركاتهم سراً، حتى لو تسربت يوما ما تغريدة خارج السياق، فكانت حجة عليه.

3) مشاركة الآخرين في العناوين الإلكترونية بشكل غير مقصود:

كم مرة وجدت عنوانك الالكتروني من بين العديد من العناوين الغريبة عنك لأن صديقك أرسل لك رسالة فكنت من ضمن 50 عنواناً آخر موزعين بين حقلي “إلى” TO، و”نسخة إلى”. CC
إذا كنت ترغب بإرسال بريد إلى عدد من الأصدقاء يمكنك أن تفعل ذلك من خلال النسخة العمياء “Bcc” blind carbon copy فهذا سيضمن لك وصول بريدك إلى من ترغب دون أن يتأذى أحد، فإن كان من بين المرسل إليهم من لا يبالي، أو لا يجد حرجاً في أن يظهر عنوانه البريدي على الملأ، فهناك الكثيرين ممن لا يعجبهم ذلك.
وانصحك بإتباع هذا الأمر في تواصلك الشخصي مع الآخرين في حال أرسلت رسالة إلى عدد من الأشخاص ، لتكن عادتك أن تكتب عناوينهم في خانة Bcc

4) اللباس غير المناسب:

في عالم أعمال اليوم يبدو من الصعب تحديد الوقت الذي يترتب عليك أن ترتدي فيه لباساً رسمياً أو لباساً غير متكلف. الاقتراح الأقرب للصواب هو “من الأفضل أن تكون أنيقاً في جميع الأوقات”، أما بعض المختصين فيرون أنه من المفيد أيضاً أن تأخذ فكرة عن أجواء الزبون وسياسته ثم تستعد لمقابلته بلباس أعلى درجة من ما هو عليه.

5) نسيان أن السلوكيات الاجتماعية في العمل إنما هي من صميم العمل:

العديد من القصص تروى عن أشخاص يشاركون في نشاطات اجتماعية في العمل ولكنهم يتهاونون في الأداء… من الجميل أن تمضي ساعة سعيدة بعيداً عن هموم العمل، إلا أن هذا لا يعني أن هذا يعطيك الضوء الأخضر لتخرج عن القواعد.
عليك أن تتذكر دائماً أن المناسبات الاجتماعية في العمل لا تخرج عن نطاق العمل.
اطرح على نفسك الأسئلة التالية: هل ما أفعله، أو أرتديه، أو أقوله يعزز من وضعي المهني أو ينتقص منه؟

إذا كان جوابك سلباً عليك أن تتأنى وتراجع سلوكياتك قبل أن ترتكب خطأ يصعب تداركه.

المهارات العشر الرئيسية لوظيفة المستقبل

هذه التدوينة بقلم محمد حبش، مدون سوري، ماجستير في إدارة الأعمال، يكتب في الإدارة والتسويق وريادة الأعمال.

انطلاقاً من حقيقة أن الحياة تتطور فتفرض بالتالي علينا مفاهيم جديدة ومعقدة ومهارات يجب أن نملكها حتى نستطيع مجاراتها، منذ مطلع القرن الماضي كان من يتقن الحروف الأبجدية بطل زمانه، أما اليوم فإن من لا يملك لغتين إضافيتين عدا اللغة الأم التي يتكلمها فقد فاته الكثير!

ومن هذه الحقيقة قام معهد المستقبل وهو مركز أبحاث متخصص في كاليفورنيا بوضع قائمة من عشرة مهارات عمل يجب أن يمتلكها الرواد في المستقبل، فهل سمعت بها من قبل أو تملكها الآن ؟ لنرى سوية.

1- Sense-Making

وهي القدرة على تحديد المعنى الأعمق أو المميز لما يتم التعبير عنه الآن.

2- Social Intelligence

وهي القدرة على التواصل مع الآخرين بطريقة أكثر عمقاً و مباشرة للإحساس و الإنتباه لردات الفعل و التفاعلات المطلوبة.

3- Novel and Adaptive Thinking

وهي البراعة في التفكير و ابتكار الحلول والاستجابة على نحو أبعد مما هو ظاهر، القدرة على استشراف المستقبل بدقة.

4- Cross-Cultural Competency

وهي القدرة على التكيف و التأقلم والعمل في مختلف البيئات الثقافية أو العمل في بيئة متنوعة الثقافات.

5- Computational Thinking

وهي القدرة على ترجمة كميات هائلة من البيانات إلى مفاهيم مجردة من أجل فهم الاستنتاجات المستندة إلى بيانات.

6- New Media Literacy

وهي القدرة على إجراء تقييم نقدي، وتطوير المحتوى الذي يستخدم أشكال جديدة من الإعلام، وحشد وسائل الإعلام لاستخدامها في إقناع الناس.

7- Trans-disciplinarity

وهي الثقافة و القدرة على فهم الموضوعات والمفاهيم المختلفة من موضوعات متعددة.

8- Design Mindset

وهي القدرة على إعادة عرض و تطوير مهام و إجراءات العمل من أجل الوصول إلى المخرجات المطلوبة.

9 – Cognitive Load Management

وهي القدرة على تمييز وتصفية المعلومات بحسب أهميتها، وفهم كيفية تعظيم المعرفة باستخدام مجموعة متنوعة من الأدوات والتقنيات

10 – Virtual Collaboration

وهي القدرة على العمل بإنتاجية عالية والمشاركة الفعالة وإثبات الوجود بوصفك عضواً في الفريق الافتراضي.

يطرح تساؤل حول ما هي وظيفة المستقبل؟

يقترح المهتمون بعلم السكان وظائف متعلقة بالرعاية الصحية، في حين يعتقد آخرون أن أي شيء مرتبط بالحواسيب سيكون لهم النصيب الأكبر، لكن لنكن صريحين حيث لا يمكن التكهن بطبيعة وظيفة المستقبل ولا بالقطاع الوظيفي الذي سيكون رائداً في عام 2020، لذا كان هذا التقرير الذي يشير إلى أهم المهارات التي يجب أن يمتلكها حتى تكون جاهزاً لوظيفة المستقبل.

كيف يساعد التدوين مسارك المهني

هل فكرت يوما أن مدونتك تخدم مسارك المهني؟  نعم… في مدونتك تضع سيرتك الذاتية، ومن خلالها توسع شبكة معارفك، وتبرز صورة عنك لاقناع أصحاب العمل المحتملين. ولكن هذا لن يكون إلا إذا أدركته وعملت على تحقيقه.

التدوين يساعدك على بناء سمعتك، وزيادة خبرتك، ويجعلك تواكب ما يحدث في مجالك، ويتيح لك مكانا لعرض عملك. خاصة إذا كنت تدون في تخصصك.

التدوين يمكنك أيضا من تحديد شريحة أفراد، مدونين كانوا أو قراء، لتتعامل وتتعاون معهم في مجال عملك.

حسنا، إن كنت لا تملك مدونة لحد الآن، فعليك بإنشائها لتحقق لك ما يوجد أعلاه، ولكن قبل ذلك سأجيبك على تساؤلات قد تتبادر إلى ذهنك:

- هل لدي الرغبة في الكتابة؟

اطمئن، التدوين سوف يكون ممتعا لك بإذن الله، والتفاعل الذي يصحبه سيرغبك في الكتابة، وهذا بشهادة جميع من جربه.

- كيف أكتب؟

ليس بالضرورة أن يكون لك أسلوب العقاد، ولكن فقط عليك أن تكون قادرا على التعبير عن أفكارك بوضوح.

- هل عليّ الالتزام بالكتابة؟

هذا التساؤل مهم، وهو عن مشكل يواجهه أغلب المدونين! أنصحك بأن تنشر تدوينة أو تدوينتين في الأسبوع، وهذا لكي تنتشر مدونتك أكثر وتكسب قراء باستمرار.

- كم عليّ الالتزام، سنة أو أكثر؟

التدوين ليس محدد المدة، وهو نشاط سيدخل في حياتك ويصبح جزءا منها، ولكن الأمر راجع لك في الأخير، إذ يمكن أن تجعل مدونتك مؤقتة. ولن تكون الأول في هذا، يوجد مدونات شهيرة فتحت لوقت محدد وهي الآن أرشيف فقط، مثلا مدونة سردال أو مدونة CTO.

- هل أستمر إذا لم يوجد التفاعل؟

أكيد، في البداية سيكون التفاعل قليلا أو منعدما، ولكن مع مرور الوقت سيعرفك الناس وسيضيفونك إلى مفضلاتهم، أنصحك أن تقرأ المقالات والكتب التي تشرح طرق ترويج المدونات.

- ماذا عن الجانب التقني؟

التعامل مع منصات التدوين كووردبريس وبلوجر سهل للغاية، أقترح عليك هاذين الكتابين:

كتاب ألفباء التدوين

كتاب التدوين مع بلوجر

بعد الاجابة على هذه التساؤلات، هل قررت البداية؟ إن كان كذلك فإليك بعض النقاط الضرورية لتستغل مدونتك على أحسن وجه:

- سواء دونت على منصة ووردبريس أو بلوجر أو أي منصة أخرى، فاحرص على اختيار قالب بسيط واحترافي.

- استخدم اسمك الحقيقي. وأظهر معلوماتك الشخصية وسبل الاتصال بك

- أنشئ صفحة لسيرتك الذاتية وصفحة لعرض أعمالك إن وجدت واجعل الوصول لهما سهلا.

-  اختر المواضيع المفيدة، وأجب على تساؤلات قرائك، حاول مساعدتهم قدر الإمكان في مجال تخصصك.

- دون باستمرار وبانتظام، وكما أخبرتك أنشر تدوينة أو اثنتين في الأسبوع.

- اقرأ عن تقنيات جلب الزوار المستهدفين، واعمل على جعلهم قراء دائمين.

أعتقد إن طبقت هذه النقاط فإنك ستثير اهتمام أصحاب العمل المحتملين بإذن الله.

نصائح تبقيك على الطريق الصحيح أثناء بحثك عن وظيفة

إذا كنت لا تعرف إلى أين أنت ذاهب، فإنك لن تصل…

عندما تكون بصدد البحث عن وجهة محددة، فندق مثلا، ولم يكن لديك عنوان يرشدك له أو رقم هاتف لتسأل عن مكانه، فربما لن تجده أو ستصل في الوقت غير المناسب.

كثير من الباحثين عن وظائف لا يضعون هدفا، أو قل نقطة نهاية لمخططهم، وفي أحيان أخرى تجدهم مترددين في أهدافهم.
إذا كنت تبحث عن وظيفة فإليك بعض النصائح التي قد تجعلك في الطريق الصحيح:

- قرر أي وظيفة تود أن تكون فيها:

إذا كان تخصصك في مجالٍ حظوظ التوظيف فيه قليلة ومتباعدة، فاقض بعض الوقت في البحث عن مجالات أخرى تتماشى مع مهاراتك وإنجازاتك. محركات البحث، وفي مقدمتها جوجل، ومع بعض من الذكاء في استعمال كلمات البحث، ستعرفك على ما هو مطلوب في سوق العمل وتتوافق متطلباته مع ما لديك.

- اتبع مسارا مهنيا واحدا من البداية:

عندما تقرر أي وظيفة تناسبك ركز عليها واجعل الناس تعرف أنك مؤهل لها، واحذر أن تقسم مجهوداتك، مثلا قد يتبادر إلى ذهنك أنك إن ركزت البحث على وظيفة في تخصصك كمهندس معماري فإنك قد لا تجد، كون الفرص فيه قليلة حينها، ومنه تفكر في أن تكون مسوقا أيضا!… أعتقد أن هذا خطأ ومن الأحسن أن تركز على تخصص واحد فقط، نحن في عصر الانترنت، ما يجعل أصحاب المسارات المتعددة (إن صح التعبير) في مشكل، إذ يمكن لأصحاب العمل الوصول إلى سيرتك الذاتية بمدونتك أو من خلال مواقع التوظيف ويمكنهم أيضا الاطلاع على تعريفاتك الشخصية بالشبكات الاجتماعية. فلنفرض أنك تضع في ملفك الشخصي بموقع بيت كوم أنك مهندس معماري، وفي حسابك بشبكة لينكدن أنك مسوق، فإن حدث وأن اطلع صاحب العمل على حساباتك ووجد هذه الازدواجية قد تترك لديه انطباعا سلبيا يوحي إليه بتشتتك وترددك وتراوحك بين مسارين.

- تجنب التقدم لوظائف مؤهلاتك أكبر منها:

نعم، فبهذا أنت تضع مؤهلاتك جانبا لأنك لن تحتاجها في هذه الحالة، ثم إن هذا قد يتسبب في استبعاد صاحب العمل ملفك… لا تتعجب فهذا وارد جدا. لماذا؟
لأن صاحب العمل يشعر بالقلق من أن المرشح للوظيفة، صاحب المؤهلات العالية، سيكون مكلفا جدا من الناحية المادية. وسيقلق أكثر من أنه سيترك العمل في أول فرصة وظيفة أفضل تناسب مؤهلاته. وبالتالي سيكتفي بالمرشحين ذوي الكفاءات البسيطة التي تلبي احتياجات الوظيفة.

التخطيط للمستقبل ووضع اتجاه محدد عند البحث عن وظيفة يشبه لحد كبير تخطيطك للسفر وتحديد الطريق المناسب الذي ستسلكه.

معرفة أين أنت ذاهب، وكيفية الوصول إلى هناك هو مفتاح النجاح.

مسار مهني أم مسار وظيفي؟

هذه التدوينة بقلم محمد حبش، مدون سوري، ماجستير في إدارة الأعمال، يكتب في الإدارة والتسويق وريادة الأعمال.

يخلط الكثيرون بين المهنة والوظيفة، والبعض لا يلحظ أي فرق بينهم، ويعتبر الآخر أنهما مجرد لفظين للمعنى نفسه، حسناً، هناك اختلاف بينهما.

يمكن القول ببساطة أن المهنة هي الطريق الذي تسير فيه خلال حياتك، والوظيفة هي محطات قد تكون إجبارية أو اختيارية في هذا الطريق.

لنفرض أنك بدأت حياتك العملية بمساعدة أحد المحاسبين في إدخال القيود المحاسبية إلى الكمبيوتر، وتنضيد الحسابات والدفاتر وموازنتها وتتقاضى عليه راتباً بسيطاً.

بعد سنوات احترفت هذا العمل وبدأت تقوم به لوحدك لا بل عينت معك مساعدين لك لأن ضغط العمل كبير عليك، وأصبحت تعطي راتباً.

ثم انتقلت إلى مرحلة تأسيس مكتب للمحاسبة وتتعاقد مع التجار والمؤسسات الصغيرة لإنجاز حساباتهم وتقديم التقارير لهم والمصادقة عليها.

بعدها أصبحت لديك شركتك الخاصة في المحاسبة وافتتحت فروعاً لها في عدة دول وأنت المدير التنفيذي لهذه الشركة.

الآن، كل مرحلة ذكرناها سابقاً تعبر عن وظيفة، بداية كانت وظيفتك (مساعد محاسب) أو (مدخل بيانات) ثم أصبحت وظيفتك (محاسب) ثم (مدير مكتب محاسبة) ثم (مدير تنفيذي لشركة محاسبة).

لاحظ أن كلاّ من تلك الوظائف تعتبر مرحلة في طريقك نحو حياتك المهنية، واسم مهنتك (المحاسبة)، لكن الأمر ليس مفروشاً بالورود دائما، قد تضطر لأن تعمل شيئا غير متعلق كثيراً بالمحاسبة، وتتقاضى عليه راتباً ويكون عندك مدير يرأسك.

كذلك الأمر عندما تبدأ مندوباً للمبيعات تتقاضى عمولة وتعمل لحساب شركة ما، ثم تصبح مشرفاً للمبيعات وتتقاضى من عمولة المندوبين الذين تشرف عليهم وتعمل لحساب شركة أو عدة شركات، وبعدها تصبح مشرف مبيعات لمنطقة جغرافية ثم مدير مبيعات للمنطقة الجغرافية نفسها، ثم مدير مبيعات لقطاع أوسع جغرافياً ثم مدير مبيعات على كامل مستوى البلد.

لاحظ كيف أن هذه الوظائف تتعاضد معاً في طريقك لحياتك المهنية في المبيعات، و أي انحراف عن هذا المسار قد يؤدي لنسف حياتك المهنية وتنتقل لحياة مهنية أخرى.

إذن المسار الوظيفي أضيق والوظيفة كمفهوم أضيق من مفهومي المسار المهني والمهنة، لذا نطلق “المسار الوظيفي” على الرحلة الخاصة في كل وظيفة على حدى، و”المسار المهني” على مسارنا الحياتي في العمل، لذلك من الطبيعي أن يكون عندنا عدة مسارات وظيفية ومسار مهني وحيد في أغلب الأحيان..

ويصبح لدينا مسار مهني جديد عندما ندخل حياة مهنية ومهنة جديدة كلياً عنا، كأن ينتقل مدير المبيعات والذي عمل في عدة وظائف بالمبيعات إلى وظيفة مدير مالي ويتابع في المسار المهني الخاص بالمالية والتمويل. بهذا يصبح لديه مسار مهني آخر.

العلاقات رأس مالك في بحثك عن عمل

هذه التدوينة بقلم محمد حبش، مدون سوري، ماجستير في إدارة الأعمال، يكتب في الإدارة والتسويق وريادة الأعمال.

ضع في ذهنك أن رحلة البحث عن عمل بقدر ما تكون ممتعة بقدر ما تكون شاقة، بحسب ما تنظر إليها وتجذب لعقلك من أفكار إيجابية أم سلبية.

الطريقة الحديثة في البحث عن عمل تعتمد على العلاقات، بقدر ما تستطيع من تكوين علاقات مع الناس واستخدامها في إيصالك إلى عملك الجديد بقدر ما تنجح من استغلال أهم أدوات العصر الحديث. إنشاء العلاقات ليس بالأمر السهل لكن هناك نصائح لتساعدك على هذا الموضوع.

ابدأ بطيئاً

القفز بكلتا القدمين دفعة واحدة أمر صعب وقد يوقعك إن لم تكن معتاداً على هذا وهي حركة غير مريحة، لذا خذ نفساً عميقاً وابدأ ببطء، يمكنك التواصل مع مدرس سابق لك كنت تحترمه كثيراً أيام الدراسة وسؤاله عن أفكاره او نصائحه لك حول طريقتك في البحث عن عمل. كما يمكنك التواصل مع بعض أصدقاء الدراسة الذين تثق بهم وترى فيهم الحماس المطلوب. تدرب على التحدث مع الآخرين حول بحثك عن عمل.

ضع أهدافا

عندي إيمان كبير في قضية وضع الأهداف حتى لو كانت صغيرة ومرحلية، وضع الأهداف سوف يعطيك شعورا بالإنجاز و يمكنك من تعريف وتحديد بحثك مع كل هدف تنجزه. إذن ضع هدفا واعمل لتحقيقه.

قد يكون هذا الهدف البحث في الصحف، إرسال سيرتك لبعض وكالات التوظيف، التواصل المباشر مع شركات تجد نفسك راغباً بالعمل فيها، إلخ.

التنظيم

العلاقات مع البشر هي مساعدة بعضنا لتحقيق الأشياء التي نسعى إليها، ومن أجل القيام بذلك، عليك أن تكون منظماً. وهنا يأتي دور شبكات التواصل الاجتماعي. يمكنك إنشاء قوائمك الخاصة لأصدقائك على تلك الشبكات سواء أكانت غوغل بلس، فايس بوك، تويتر، وغيرها.. أقصد هنا الأصدقاء الذين قد يكونون مصادر عملك التالي.

اجعلها واقعية

الإنذار الواقعي!

كلما حصلنا على المزيد من التواصل مع التكنولوجيا كلما حصلنا على الأقل من التواصل مع الحياة الواقعية. ومن أجل إجراء التواصل والعلاقات بفعالية عليك أن تقابل الناس وجهاً لوجه، شخصياً، ضع وجهاً على الصوت المسموع عبر الهواتف أو انقل تلك الصورة بالفيديو من أصدقائك عبر المحادثة المرئية إلى الواقع، لا يهم الأسلوب، يمكنك دعوته لتناول فنجان قهوة، المشي، الغداء، العشاء، الجلوس، أي شيء.. فقط اخرج وكن شخصاً حقيقياً.

ادفع مقدماً

العلاقات ليست طريقا من اتجاه واحد، بصراحة إن أفضل العلاقات هي التي عندما يستطيع الطرفان الحصول على المنافع من بعضهما، بالإضافة إلى أنك لا تعرف بالضبط متى يحتاج أحدهم لمساعدتك أو أنك يمكنك مساعدته، لذا إن قابلت شخصاً ويمكنك مساعدته بشيء ما، قدمه سلفاً.. اجعل بتصرفك هذا العالم مكاناً أفضل للعيش مع العلاقات وسوف يعود عليك مستقبلاً، أعدك بهذا !

إذن كما رأينا فإن العلاقات هي رأس مال الإنسان في هذا العصر، لدرجة أنها أحيانا تصبح أهم من الشهادات الدراسية وتوازي أهمية الخبرة، كلما كانت علاقاتك متشعبة وتتصل معها بفعالية أكبر، كلما زاد احتمال حصولك على وظيفة أفضل لك.

يمكنك أن تبدأ مسارك المهني بوظيفة لا تتعلق باختصاصك

هذه التدوينة بقلم محمد حبش، مدون سوري، ماجستير في إدارة الأعمال، يكتب في الإدارة والتسويق وريادة الأعمال.

يمر الكثير بهذا الموقف الصعب حقيقة، تعرض عليك فرصة عمل مغرية، وقد مر عليك شهور وأنت لا تعمل شيئاً، لكن هناك مشكلة واحدة، أن العمل ليس في مجال تخصصك ولا دراستك ولا حتى اهتمامك, هل توافق؟ أم تضطر لانتظار فرصة أخرى؟

شخصياً مررت بهذا الموقف، فأنا درست الاقتصاد وتخصصت في العلوم المالية والمصرفية وبعد تخرجي وبدون وجود أية خبرة عملية تغري الشركات الكبرى أن تتهافت علي، تعرض أمامي بعض فرص العمل وأفكر بها كما فعلت أنت الآن مع سؤالي، تبدأ بالتردد، و تبدأ تظهر أمامك إيجابيات وسلبيات العمل.. دعني أشاركك بنصائحي بعدما مررت بهذه التجارب.

دعنا نتفق على أنه من الضروري لكل شخص التقيد قدر الإمكان بمساره المهني الذي رسمه لنفسه، قد لايكون هذا المسار مفصلاً جداً، لكن تكفي الخطوط العامة ونقاط العلاّم.

سأخبرك بقصتي لعلك تسقطها على نفسك وتفيدك بقرارك، بعد تخرجي من الجامعة عرض علي أحد الاصدقاء، وهو رئيس تحرير موقع إخباري يعد الأول في بلدي، عرض علي العمل معهم في فريق العمل، وهم عادة لا يعرضون الوظائف الشاغرة إنما ينتقون من يريدون أن يكون معهم.

وقعت في حيرة، إنها أول فرصة عمل فعلية لي بعد التخرج وستكون في حقل الإعلام البعيد كلياً عن دراستي، لكني وافقت!

ماذا قدمت لي هذه الوظيفة؟ من ناحية الراتب كان متواضعاً ولم أكن أرغب بالراتب المرتفع بداية ولايحق لي كوني عديم الخبرة، لكنها على الصعيد العملي قدمت لي الكثير، حيث عملت كمحرر لقسم الأخبار الاقتصادية و بعض المهام الثانوية، تطورت مهاراتي في الكتابة والتحرير، وتعلمت شيئا عن بيئة العمل، تعلمت تحمل ضغط العمل، تعلمت مهارة إدارة الوقت، تعلمت اتخاذ القرارات، تعلمت كيف أتواصل مع الناس عبر الانترنت بفعالية أكبر، تعلمت كيف تؤثر الكلمات في الناس وغيرها العديد من المهارات.

هنا نصيحتي لك هي أن  أية وظيفة تعرض عليك وبخاصة في أولى مراحل حياتك العملية، لا تتعجل بالرفض الكامل، كذلك لا تتعجل بالقبول السريع، حاول أن تتنبأ بما يمكن أن تقدم لك هذه الوظيفة من مهارات حياتية وعملية تفيدك لاحقاً في مهاراتك بتخصصك العلمي، لكن القرار الأهم هو تحديد الموعد المناسب لترك هذه الوظيفة.

فبعد حوالي ثمانية أشهر تركتها بمحض إرادتي، تلك الفترة كانت كافية لأحصل على كل المهارات الذي ذكرتها، فعلاً إنه قرار صعب، أن تتخلى عن وظيفة أنت فيها وتضطر للبحث عن وظيفة أخرى وبخاصة لو كان الراتب مغرياً، لكن الأصعب هو إضاعتك للوقت في تعلم مهارات ضرورية لكنها ليست أساسية لحياتك، مقارنة الأولويات شيء مهم جدا في حياتنا، فالأهم أولاً ثم المهم.

أغلب من عرفتهم يبدؤون حياتهم العملية بوظائف لا تمت بصلة مباشرة بتخصصاتهم، منهم من يستمر بتلك الوظائف ومنهم من يقف للبحث عن شيء آخر متعلق، وهذا ما حصل معي، فبعدها قمت بإنشاء ما يشبه مجموعة عمل مع صديقين لي من الكلية وقمنا بإنجاز دراسات الجدوى الاقتصادية للعديد من المشاريع، حقاً كانت تجربة ممتعة، فكنا سادة أنفسنا، وقتنا حر، نقابل رجال الأعمال وننجز لهم الدراسات لمشاريعهم ونتقاضى رواتبنا بعد المفاوضات وهذه مهارة تعلمتها لاحقاً، تعلمت أن من لا يفاوض على راتبه منذ اليوم الأول ويدعه للعرف أو العادة أو التكهنات، غالباً ما يصاب بخيبة الأمل في نهاية الشهر وقد يترك وظيفته!

إذن ليس هناك من مشكلة بالبدء بوظيفة لا تمت لتخصصك بصلة لكن وفق الشرط الذي تحدثنا عنه، وهذا الأمر ينطبق على أغلب التخصصات الدراسية، هناك بعض التخصصات بداياتها واضحة جدا، كالصيدلة مثلا يبدؤون إما بتأسيس صيدلياتهم الخاصة أو بالعمل لدى الشركات الدوائية سواء في المخابر والمعامل أو في مجال التسويق الطبي. لكن هناك تخصصات بداياتها مفتوحة جداً لذا يمكنك البدء تدريجياً بوظيفة ما تفيدك ببعض المهارات الأساسية لتتعلمها وتدخل جو العمل لاحقاً وتكسب بعض الخبرة لتقنع الشركات بتوظيفك.

إن مررت بتجربة مشابهة فأخبرنا عنها، ماذا أفادتك؟ وهل انت نادم على هذا؟ وهل عرفت الخروج في الوقت المناسب؟

حتى تكون حظوظك أكبر للحصول على وظيفة

إن كنت تبحث عن عمل، فإن الجرائد تطلعك يوميا على إعلانات لمئات الوظائف، ومواقع الانترنت ترشدك إلى آلاف الوظائف الشاغرة في الخليج والشرق الأوسط وكل بقاع العالم، ولكن مع ذلك تستمر شكواك من نقص فرص العمل! أليس كذلك؟

أكيد, فإن السبب الرئيسي وراء هذا هو العدد الضخم للباحثين عن العمل مقابل عدد الوظائف الشاغرة والذي رغم أنه يبدو كبيرا إلا أنه غير كاف، أما الأسباب الأخرى فتكون عادة راجعة لكون مؤهلاتك ومهاراتك لا تتطابق مع متطلبات صاحب العمل، أو أنك لا تسكن في المنطقة التي تتوفر بها الوظيفة، وقد تجد هذه الشروط متوفرة لديك ورغم ذلك غيرك يظفر بها.

حسنا، عليك أن تركز في النصائح التي سأكتبها هنا وتدركها جيدا, ولا تقرأها كما جرت العادة بسرعة حتى تصبح وكأنها مألوفة لديك :)

كي تكون حظوظك أكبر للحصول على وظيفة عليك أن تثق في الله سبحانه وتعالى وبعدها في نفسك، وأن تعطي شكلك الخارجي أهمية فتجعله يتماشى مع الوظيفة التي ستتقدم لها، فلا يعقل أن تقوم بمقابلة شخصية بغرض التوظف في الإدارة وأنت تلبس الجينز وتضع قبعة شبابية، وبالمقابل لا يعقل كذلك أن تتقدم للعمل في مزرعة وأنت تلبس بدلة وربطة عنق :)

السيرة الذاتية ضرورة، إذن إحرص أن تكتبها بنفسك، إبحث واطلع على نماذج السير والملاحظات بخصوصها على الانترنت أو في الكتب المتخصصة، لا تترك أي بيانات ناقصة واحذر الأخطاء الإملائية واللغوية.

سيرة ذاتية؟ ولكني حديث التخرج وليس لدي أي خبرة.

لا تشغل بالك بأمر الخبرة كثيرا، فصاحب العمل يهتم إلى جانبها بالإمكانات والمهارات اللغوية والسمات الشخصية المميزة، إذن حاول أن تغتنم فراغك الآن لتطوير نفسك في استخدام الكمبيوتر وإجادة اللغة العربية واللغة الإنجليزية أو الفرنسية، طالع كتب الخطابة والإقناع، المهم حاول أن تتميز.

لا تكن من الذين ليست لديهم  الرغبة في الكد والاجتهاد من أجل النجاح, ولكنهم يسعون إلي الوظيفة السهلة التي تحقق لهم أحلامهم في أسرع وقت ممكن ودون بذل مجهود كبير.

أخيرا، ليس بالضرورة أن تعمل في مجال تخصصك الدراسي فقط، فربما تجد مجالا آخر يكون مناسبا لمهاراتك وشخصيتك.

ستيف جوبز… ستيف وظائف!

أثناء بحثي عن مواد تساعدني في تحضير تدوينات أنشرها هنا مستقبلا، ركزت على كلمتين رئيستين Careers وJobs، جاءت بعض نتائج الكلمة الأخيرة مقالات وصورا عن الرئيس التنفيذي السابق لشركة أبل ستيف جوبز (Steve Jobs) مع أني قصدت بها البحث عن مواضيع تخص الوظائف! وهذا لتطابق الكلمة مع اسمه الأخير.

أكيد أنها صدفة، ولكن ما رأيك إن قلت لك أن اسمه الأخير يطابق الكلمة من حيث الكتابة والمعنى :)

فزيادة على أن ستيف جوبز غير حياتنا برؤيته غير الاعتيادية، وكان سببا في ظهور أجهزة ثورية من حيث شكلها واستخدامها فإنه كان في الوقت نفسه سببا في توفير عشرات الآلاف من الوظائف، فمنذ تأسيس شركته أبل مع شريكه وزنياك في عام 1977، قامت الشركة بتوظيف أكثر من 75 ألف شخص في أنحاء العالم! ومع أن هذا الرقم حسب موسوعة ويكيبيديا يشمل موظفي الشركات التي امتلكتها شركة أبل وكذلك فروعها مثل شركة فايل ميكار وشركة براي بيرن كابيتال. إلا أننا لو أخذنا في الحسبان المطورين والمصميين والرسامين وغيرهم الذي يعرضون برمجياتهم في متجر تطبيقات الشركة والتجار المتخصصين في ترويج منتجات الشركة لكان الرقم أكبر بكثير :)

المشروعات الصغيرة والتغيير لضمان الإستمرارية (3)

هذا الجزء الثالث والأخير من المحاضرة الثانية من سلسلة محاضرات أنشرها هنا بمدونة مسارات مهنية حصريا، وهي للدكتورة نبيهة جابر. تستطيع قراءة الجزء الثاني من هذا الرابط.

الإتصال بين مالك المشروع والعاملين لدعم التغيير

كقائد للتغيير تحتاج إتخاذ القرارات فيما يتعلق بمن الذي يجب أن تتواصل معه بخصوص التغيير، ما الذي يجب توصيله، متى تتواصل وبأي طريقة.

من تتواصل معه:

إن القائد الفعال للتغيير يدرك أن أي تغييرله تأثيير على المنشأة والعاملين فيها مهما كان بعدهم عن التغيير. القاعدة الرئيسية للإتصال يجب أن تحدث مباشرة عندما يحتاج العاملين لأن يعرفوا أو يريدوا أن يعرفوا ما حدث من تغيير. ” ما عدا االجوانب التى تحتاج الى سرية “حتى الذين سيتأثروا بصورة غير مباشرة بالتغيير يحبوا أن يعرفوا ما يدور وكيف سيأثر عليهم. هذا ينطبق على كل العاملين وتلك الأقسام المتعلقة بك (الأقسام الأخرى داخل الأقسام، العملاء …. الخ ) إن من الأفضل أن تتواصل بعدد أكبر من الأشخاص، عند ترك الأشخاص جاهلون بما تريد تغييره.

ما الذي تريد توصيله:

إذا احتجت أن تقرر ما الذي تريد توصيله يجب أن تعرف ما الذي تريد تحقيقه من خلال الإتصال . عندما تريد التواصل مع العاملين إتبع الآتى:

  • إعطى معلومات تساعد على تخفيض الغموض وعدم الوضوح فيما يتعلق بالتغيير.
  • تأكد أن القلق غير الصحيح والذى ينشر معلومات خاطئة لا تنتشر بين العاملين.
  • إعقد منتديات للعاملين حتى تسمح لهم بالتعبيرعن ما يجول داخلهم من إهتمامات وردود أفعال.
  • إعطي تفاصيل ومعلومات أكثر عن التغيير. ما هو متاح لهم وفرق بين ما هو سري وغير سري أو أن المعلومة غير مؤكدة.
  • إحذر: إذا كانت لديك معلومات قليلة عن تغيير سلبي مما يزيد من القلق. الأفضل أن تحتفظ به لنفسك حتى تتضح الرؤية.
  • إذا كانت المعلومات لديك أولية عن التغيير ومنتشرة بين العاملين لا تتكلم عنها حتى تكون المعلومات لديك واضحة ومؤكدة وكاملة.
  • فى النهاية ضع فى ذهنك أنك تتواصل لتعطي فكرة واضحة عن التغيير الذي سيتم. يجب أن تدرك أن فريق العمل سيراقبوك بعناية ليعرفوا كيف تشعر بخصوص التغيير وماذا تنوى عمله ويستخلصوا النتائج ويعرضوا ما يشعرون به من نتائج على هذا السلوك. وأحيانا تكون هذه النتائج خاطئة ومدمرة. لذلك يجب أن تصرح بما تشعر به وتناقشهم فيه بسرة خصوصا إذا كانت سلبية.

متى تتواصل مع العاملين لديك:

كلما طالت مدة التواصل معهم عن تفاصيل التغيير كلما أصبح من المحتمل إمتداد فترة التعديل. لا شيئ يمكن إخضاعه بالكامل، بطريقة أو بأخرى  تتسرب معلومة تسبب القلق الشديد لدى العاملين وأيضا درجة عالية من عدم الثقة وتؤدي إلى الإستعداد لمقاومة التغيير. لذلك يجب أن تتواصل مع العاملين مبكرا لتهيء المناخ للتغيير وتقل المقاومة أو لا تكون بالحدة التى يصعب مواجهتها. إن الإتصال يجب أن يتم فى كل المراحل عند التنبؤ بالتغيير أو التطبيق أو مرحلة ما بعد ذلك.

كيف يتم الإتصــال:

1- إجتماعات جماعية أو فردية : يجب أن تتخذ القرار بأي الأنواع  تتبع هل تجتمع مع الكل فى إجتماع عام أم إجتماعات فردية مع المديرين ويبلغ كل منهم فريق العمل الذى يتبعه وهنا  يأتى السؤال :ماهي مزايا كل طريقة  وما هى عيوبها؟

التواصل مع المجموعة ككل يضمن أن كل فرد حضر الإجتماع سمع نفس المعلومات وفى الوقت نفسه. كما أن الإتصال الجماعى يسمح للأفراد أن يتفاعلوا مع بعضهم  من خلال المناقشات التى تدور بينهم مما يكون لديهم روح الفريق. ولكن هذه الطريقة لها مساوئها:

  • فى كثير من المنشآت هناك بعض الأشخاص يشعرون بالحرج من الكلام أمام مجموعة من الناس وأحيانا ينسحبوا من أي مناقشات جماعية.
  • العيب الثانى هو أنه يمكن لأي صوت إيجابي أو سلبي أن  يؤثر على رأي المجموعة ويؤدي الي حوار غير منتج ومناقشات غير مجدية. بالرغم من أن التعبير عن إهتمامات كل فرد فى التغيير ظاهرة صحية فإن هذا الصوت قد يسبب كارثة لعملية الحوار. لهذا السبب فإن الإتصال يحتاج الى أن يدار بمهارة وخبرة. أحيانا يكون العامل الخارجي لتسهيل ذلك يكون ضروريا.
  • هناك بعض الموضوعات لا يمكن مناقشتها على الملأ.

الإتصال الفردي له ميزة الخصوصية، خاصة عندما يكون عليك أن توصل نبأ سيئ فلا يكون على الفرد المتلقي أن يضغط على نفسه  ليخفي مشاعره. هذه الطريقه أيضا لها ما يعيبها :

  • فهى تقسم الفريق،  فقد يشعر البعض أن الآخر مميز عنه لأنه طٌلب قبله للإجتماع، أو أنه مكث مده أطول من غيره.
  • هناك احتمال أن ترسل رسائل مختلفة لكل فرد إجتمعت به، فكل شخص له طريقته فى إستقبال المعلومة وفهمها.

وصفة للعلاج: معظم المواقف تطلب كل من الإتصال الجماعي والفردي كل منهما يعتبر متكاملا. إستخدام وسيلة واحدة منهما يسبب المشاكل.

متى يستخدم الإتصال الجماعي؟:

  • عليك أن تتأكد أن كل فرد قد إستمع لباقي الحضور في الإجتماع.
  • عليك أن تشجع المناقشات الجماعية لتوليد الأفكار وطرق حل المشكلات.
  • عليك رفع الشعور بالروح الجماعية.
  • تمهيد الطريق للإجتماعات الفردية.

متى تستخدم الإجتماعات الفردية؟:

  • من المحتمل أن تسبب درجة عالية من المشاعر التي يفضل أن تناقش بخصوصية.
  • لتضمن أن الشخص الخجول يمكن أن يتكلم ويعبر عن رأيه ويناقشه معك.
  • إن التغيير قد يحتاج لبعض العناصر التى يجب أن تكون سرية.
  • أنت فى حاجة لمناقشات تفصيلية مع أشخاص محددة عن التغيير قبل الإجتماع الجماعي.

2- كتابي أو شفهي:

هناك رغبة لدى بعض الأشخاص أن يتجنبوا المناقشات الغير سارة، وأحيانا يستعمل بعض المديرين الإتصال المكتوب لتجنب عدم الراحة للتعامل وجها لوجه مع العاملين. بينما الإتصال المكتوب يمكن أن يلعب دورا مهما فى الإتصال عن التغيير. ولكن لا يجب إستخدامه فقط لهذا السبب .

الإتصال الشفهى يعتبرمناسبا أكثر عندما:

  • المستلم غير مهتم بالحصول على الرسالة: إن الإتصال الشفهى يعطي فرص أكثر للحصول على الإهتمام والإنتباه
  • المشاعر العالية: إن الإتصال الشفهي يعطي الفرصة لك ولجميع العاملين أن تنفسوا عن الغضب او القلق وخلق مناخ تفاهم بين المجتمعين.
  • أن يكون الطرف الآخر مشغول جدا ليجلس ويكتب: إن الإتصال المكتوب يعطى فرص أفضل لجذب الإنتباه.
  • عند الحاجة لتغذية راجعة: من الأسهل أن تحصل على تغذية راجعة بملاحظة لغة الجسد وطرح الأسئلة.
  • الحاجة للإقناع والتحريض: إن الإتصال الشفهي يمنحك مرونة أكثر وفرصة للإستماع والتعامل مع المقاومة وإذالة التغيير بحيث يؤثر على ميول الأفراد.
  • عندما تكون التفاصيل والمشكلة معقدة: ولا يمكن التغير إلا بالكلام

الإتصال المكتوب مناسب للآتى:

  • عند الحاجة لوجود سجل كمرجع فى المستقبل لما تم من إتصالات.
  • حتى يرجع العاملين لما تم الإتفاق عليه للتغيير.
  • توصيل معلومة متعددة الأجزاء أو الخطوات وحيث من المهم أن يفهمها  جميع العاملين. من الحكمة ان تستخدم الإتصال الشفهي والمكتوب كلما زادت العواطف والمشاعر فى الموقف كلما استدعى إستخدام الإتصال الشفهي أولا، ثم إستخدام الإتصال المكتوب كدعم.

الإتصال الأخلاقي للمشروع

إن الهدف لأي منشأة هى تحقيق الربح. التصرف بأخلاق يخدم هذا الهدف. إن العملاء يفضلوا التعامل مع المنشأة التى تحترم أخلاقيات العمل، وهي التى يثقوا فيها. المنشأة التى تراعي أخلاقيات العمل هي التي تفوز وتحقق ما تهدف إليه من ربح على المدى البعيد. هذا يعني أن هدف المنشأة المتمسكة بأخلاقيات العمل هو أن تبني الثقة والمصداقية. عندما يضع مالك المشروع ميثاق الأخلاقيات للعاملين ويزرع روح الفريق، ويرفع معنوياتهم، يحقق أفضل مكانه لمنشأته. لتحقيق هذه الأهداف على المنشأة أن تحاول الوصول لأهداف محددة من الأخلاقيات داخل المنشأة.

الأمانة:

إن أكبر فائدة لمنشأة هو الأمانة. إن الأمانة هى أساس الثقة. إذا شعر الآخرون بإمكانهم تصديق ما تقوله المنشأة يمكن الثقة بها. الأمانة هي أن تقول ما تصدق أنه حقيقي دون كذب أو إدعاء وهو أن تميز بين الحقيقة والرأي. من السهولة أن تخفي رأيك وكأنه حقيقة.

الوضوح:

التمييز بين الحقيقة والرأي هو جزء من هدف كبير هو أن يكون ما تقوله المنشأة واضح وسهل فهمه. أي أن لا تحاول المنشأة أن تربك الجمهور والشركات الأخرى التى تتعامل معهم. الصراحة والوضوح تمنع الشائعات التى قد تسيء للمنشأة وترفع من معنويات العاملين لفهمهم لكل الأسس والأخلاقيات التى تضعها المنشأة.

ذكر المصادر والإقرار بها:

إن أشياء صغيرة قد تثير المشاكل. أهمها عندما يقدم شخص أفكار غيره على أنها من إبتكاره. إن الموظف قد يسعى لإضافة الإجاده والتميز لعمله ولكن ليس بسرقه أفكار الغير أو ينسب أعمالهم لنفسه. لذلك فإن عدم الإعتراف بمصدر الأفكار شيء غير أخلاقي ومضر للمعنويات. البعض قد يظن أن السرقة الأدبية شيء مهم للوسط الأكاديمى فقط، ولكن هذا هو الخطأ الأكبر إن ضبط شخص ” بإستعاره ” لن نقول سرقة أفكار الآخرين دون الإقرار بالمصدر يفقد مصداقيته وإحترام وثقة الآخرين به. المهم على المنشأة أن تذكر من هو صاحب الفكرة لتحافظ على مصداقيتها.

المعلومات السرية :

هي المعلومات التى تحتاج إلى إهتمام خاص للمحافظة على سريتها. إن إستخدام المعلومات السرية لتحقيق مصالح شخصية من أسوأ الأفعال التي تسيء للمنشأة أو الموظف الذى يقوم بذلك. هذا يسمى إبتزاز ويسيء للشخص قبل المنشأة.